ابنا: قال الفيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري "محمد كامل عمرو" "في سوريا الخروج السلمي مطلوب ومرغوب عربيا ودوليا، اما طريقة الخروج وشروط الخروج فتتوقف على الشعب السوري نفسه".
بدوره، قال الوزير المصري في المؤتمر الصحافي ان "الخروج السلمي اذا كان سيجنب المزيد من اراقة الدماء فهو مرغوب ومطلوب انما في النهاية الشعب السوري هو من سيقرر كيفية حل مشاكله وكيفية ترتيب اوضاعه".
وتتناقض المواقف الجديدة للسعودية ومصر مع السلوك الفعلي للدولتين من خلال استمرار تدخلهما في الشأن الداخلي السوري وتنصيب نفسيهما وكلاء عن الشعب السوري في قضايا تمس جوهر السيادة وحقوق الشعوب التي تغنيا بها مضافة إلى استمرارهما بتقديم الدعم للمجموعات الإرهابية التي تقتل السوريين وتدمر مؤسسات دولتهم وبنيتها التحتية واحتضان من ينسقون لجمع الأموال والسلاح لها ومن يحرضون إعلاميا ويصدرون فتاوى التكفير والقتل الجماعي ضد السوريين ما يجعل من الوزيرين مسؤولين مباشرين عن الدماء التي أريقت على الأرض السورية.
ويرى مراقبون أن الموقف السعودي المصري الجديد هو ترجمة لواقع دولي جديد أيضا أقر فيه الغرب الذي يقود العدوان على سورية وتعمل الدول الإقليمية فيه كأدوات تنفيذية بصعوبة تحقيق أهدافه فيها من خلال المجموعات المسلحة التي يتصدى لها السوريون شعبا وجيشا ببسالة وصمود من جهة وبخطر الفكر الإرهابي الذي يغذيه ويؤججه والذي لن يبقى بمنأى عنه فترة طويلة من جهة ثانية.
التصريحات الجديدة السعودية والمصرية لاتزال في إطار تسجيل المواقف الإعلامية والنظرية ولم تجد طريقها بعد إلى التطبيق الفعلي على الأرض من خلال وقف دعم المجموعات الإرهابية وحتى تكون معبرة عن قناعة البلدين تجب ترجمتها فعليا من خلال التوقف عن دعم الإرهاب بالمال والسلاح والسماح للشعب السوري بإيجاد الحل المناسب للأزمة الحالية عبر طاولة الحوار.
..................
انتهی/232